Entités

زاد المسير في علم التفسير — النساء 142

BE202314Tafsir

قوله تعالى: {إِن المنافقين يخادعون الله} أي: يعملون عمل المخادع. وقيل: يخادعون نبيّه، وهو خادعهم، أي: مجازيهم على خداعهم. وقال الزجاج: لما أمر بقبول ما أظهروا، كان خادعاً لهم بذلك. وقيل: خداعه إِياهم يكون في القيامة بإطفاء نورهم، وقد شرحنا طرفاً من هذا في البقرة. قوله تعالى: {وإِذا قاموا إِلى الصلاة قاموا كسالى} أي: متثاقلين. و{كسالى}: جمع كسلان، والكسل: التثاقل عن الأمر. وقرأ أبو عمران الجوني: {كسالى} بفتح الكاف، وقرأ ابن السميفع: {كسلى}، بفتح الكاف من غير ألف. وإنما كانوا هكذا، لأنهم يصلّون حذراً على دمائهم لا يرجون بفعلها ثواباً، ولا يخافون بتركها عقاباً. قوله تعالى: {يراؤونَ الناس} أي: يصلُّون ليراهم الناس. قال قتادة: والله لولا الناس ما صلى المنافق. وفي تسمية ذكرهم بالقليل ثلاثة أقوال. أحدها: أنه سُمّي قليلاً، لأنه غير مقبول، قاله علي رضي الله عنه، وقتادة. والثاني: لأنه رياء، ولو كان لله، لكان كثيراً، قاله ابن عباس، والحسن. والثالث: أنه قليل في نفسه، لأنهم يقتصرون على ما يظهر، دون ما يخفى من القراءة والتسبيح، ذكره الماوردي.