Entités

زاد المسير في علم التفسير — النساء 166

BE202338Tafsir

قوله تعالى: {لكن الله يشهد} في سبب نزلها قولان: أحدهما: أن النبي عليه السلام دخل على جماعة من اليهود، فقال: «إِني والله أعلم أنكم لتعلمون أني رسول الله»، فقالوا: ما نعلم ذلك، فنزلت هذه الآية، هذا قول ابن عباس. والثاني: أن رؤساء أهل مكة أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: سألنا عنك اليهود، فزعموا أنهم لا يعرفونك، فائتنا بمن يشهد لك أن الله بعثك، فنزلت هذه الآية، هذا قول ابن السائب. قال الزجاج: الشاهد: المبيِّن لما يشهد به، فالله عز وجل بيَّن ذلك، ويعلم مع إِبانته أنه حق. وفي معنى {أنزله بعلمه} ثلاثة أقوال. أحدها: أنزله وفيه علمه، قاله الزجاج. والثاني: أنزله من علمه، ذكره أبو سليمان الدمشقي. والثالث: أنزله إِليك بعلمٍ منه أنك خيرته من خلقه، قاله ابن جرير. قوله تعالى: {والملائكة يشهدون} فيه قولان: أحدهما: يشهدون أنَّ الله أنزله. والثاني: يشهدون بصدقك. قوله تعالى: {وكفى بالله شهيداً} قال الزجاج: الباء دخلت مؤكِّدة. والمعنى: اكتفوا بالله في شهادته.