Entités

زاد المسير في علم التفسير — المائدة 18

BE202366Tafsir

قوله تعالى: {وقالت اليهود والنصارى} قال مقاتل: هم يهود المدينة، ونصارى نجران. وقال السدي: قالوا: إِن الله تعالى أوحى إِلى إِسرائيل: إِنَّ ولدك بكري من الولد، فأدخلهم النار فيكونون فيها أربعين يوماً حتى تطهّرهم، وتأكل خطاياهم، ثم ينادي منادٍ: أخرجوا كلَّ مختون من بني إِسرائيل. وقيل: إِنهم لما قالوا: المسيح ابن الله، كان معنى قولهم: {نحن أبناء الله} أي: منّا ابن الله. وفي قوله: {قل فلم يعذّبكم بذنوبكم} إِبطال لدعواهم، لأن الأب لا يعذّب ولده، والحبيبُ لا يُعذّبُ حبيبه وهم يقولون: إِن الله يعذبنا أربعين يَوماً بالنار. وقيل: معنى الكلام: فلمَ عذّب منكم من مسخه قردةً وخنازير؟ وهم أصحاب السبت والمائِدة. قوله تعالى: {بل أنتم بشر ممن خلق} أي: أنتم كسائِر بني آدم تُجازَوْن بالإِحسان والإِساءة. قال عطاء: يغفر لمن يشاء، وهم الموحدون، ويعذّب من يشاء، وهم المشركون.