Entités

زاد المسير في علم التفسير — المائدة 30

BE202378Tafsir

قوله تعالى: {فطوّعت له نفسه} فيه خمسة أقوال. أحدها: تابعته على قتل أخيه، قاله ابن عباس. والثاني: شجَّعته، قاله مجاهد. والثالث: زيَّنت له، قاله قتادة. والرابع: رخَّصت له، قاله أبو الحسن الأخفش. والخامس: أنَّ {طوّعت} فعَّلت من الطوع والعرب تقول: طاع لهذه الظبية أصول هذا الشجر، وطاع له كذا، أي: أتاه طوعاً، حكاه الزجاج عن المبرّد. وقال ابن قتيبة: شايعتْه وانقادت له، يقال: لساني لا يَطوع بكذا، أي: لا ينقاد. وهذه المعاني تتقارب. وفي كيفية قتله ثلاثة أقوال. أحدها: أنه رماه بالحجارة حتى قتله، رواه أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: ضرب رأسه بصخرة وهو نائم، رواه مجاهد عن ابن عباس، والسدي عن أشياخه. والثالث: رضخ رأسه بين حجرين. قال ابن جريج: لم يدر كيف يقتله، فتمثّل له إِبليس، وأخذ طائِراً فوضع رأسه على حجر، ثم شدخه بحجر آخر، ففعل به هكذا، وكان ل هابيل يومئذٍ عشرون سنة. وفي موضع مصرعه ثلاثة أقوال. أحدها: على جبل ثور، قاله ابن عباس. والثاني: بالبصرة، قاله جعفر الصادق. والثالث: عند عَقْبَة حِرَاء، حكاه ابن جرير الطبري. وفي قوله: {فأصبح من الخاسرين} ثلاثة أقوال. أحدها: من الخاسرين الدنيا والآخرة، فخسرانه الدنيا: أنه أسخط والديه، وبقي بلا أخ، وخسرانه الآخرة: أنه أسخط ربه، وصار إِلى النار، قاله ابن عباس. والثاني: أنه أصبح من الخاسرين الحسنات، قاله الزجاج. والثالث: من الخاسرين أنفسهم بإهلاكهم إِيّاها، قاله القاضي أبو يعلى.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
زاد المسير في علم التفسير — المائدة 30