Entités

زاد المسير في علم التفسير — المائدة 78

BE202426Tafsir

قوله تعالى: {لُعن الذين كفروا من بني إِسرائيل} في لعنهم قولان: أحدهما: أنه نفس اللعن، ومعناه: المباعدة من الرحمة. قال ابن عباس: لُعنوا على لسان داود، فصاروا قردة، ولعنوا على لسان عيسى في الإِنجيل. قال الزجاج: وجائز أن يكون داود وعيسى أُعْلِمَا أن محمداً نبيّ، ولعنا من كفر به. والثاني: أنه المسخ، قاله مجاهد، لعنوا على لسان داود فصاروا قردة، وعلى لسان عيسى، فصاروا خنازير. وقال الحسن، وقتادة: لعن أصحاب السبت على لسان داود، فانهم لما اعتدوا، قال داود: اللهم العنهم، واجعلهم آية، فمسخوا قردة. ولعن أصحاب المائدة على لسان عيسى، فانهم لما أكلوا منها ولم يؤمنوا؛ قال عيسى: اللهم العنهم كما لعنت أصحاب السبت، فجُعلوا خنازير. قوله تعالى: {ذلك بما عصوا} أي: ذلك اللعن بمعصيتهم لله تعالى في مخالفتهم أمره ونهيه، وباعتدائِهم في مجاوزة ما حدّه لهم.