Entités

زاد المسير في علم التفسير — المائدة 119

BE202467Tafsir

قوله تعالى: {قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم} قرأ الجمهور برفع اليوم، وقرأ نافع بنصبه على الظرف. قال الزجاج: المعنى: قال الله هذا لعيسى في يوم ينفع الصادقين صدقهم، ويجوز أن يكون على معنى: قال الله هذا الذي ذكرناه يقع في يوم ينفع الصادقين صدقهم. والمراد باليوم: يوم القيامة. وإِنما خصّ نفع الصدق به، لأنه يوم الجزاء. وفي هذا الصدق قولان: أحدهما: أن صدقهم في الدنيا ينفعهم في الآخرة. والثاني: صدقهم في الآخرة ينفعهم هنالك. وفي هذه الآية تصديقٌ لعيسى فيما قال. قوله تعالى: {رضي الله عنهم} أي: بطاعتهم، {ورضوا عنه} بثوابه. وفي قوله: {لله ملك السموات والأرض} تنبيهٌ على عبودية عيسى، وتحريضٌ على تعليق الآمال بالله وحده.