Entités

زاد المسير في علم التفسير — الأنعام 32

BE202500Tafsir

قوله تعالى: {وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: وما الحياة الدنيا في سرعة انقطاعها، وقصر عمرها، إلا كالشيء يلعب به. والثاني: وما أمر الدنيا والعمل لها إلا لعب ولهو، فأما فعل الخير، فهو من عمل الآخرة لا من الدنيا. والثالث: وما أهل الحياة الدنيا إلا أهل لعب ولهو، لاشتغالهم عما أمروا به. واللعب: ما لا يُجدي نفعاً. قوله تعالى: {وللدار الآخرة خير} اللام: لام القسم، والدار الآخرة: الجنة، {أفلا يعقلون} فيعملون لها. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي، {يعقلون} بالياء في الأنعام، والأعراف، ويوسف، ويس، وقرؤوا في القصص، بالتاء. وقرأ نافع كل ذلك بالياء، وروى حفص عن عاصم كل ذلك بالتاء، إلا في يس {في الخلق أفلا يعقلون} [يس: 67]، بالياء، وقرأ ابن عامر الذي في يس بالياء، والباقي بالتاء.