Entités

زاد المسير في علم التفسير — الأنعام 81

BE202549Tafsir

قوله تعالى: {وكيف أخاف ما أشركتم} أي: من هذه الأصنام التي لا تضر ولا تنفع، ولا تخافون أنتم أنكم أشركتم بالله الذي خلقكم ورزقكم، وهو قادر على ضركم ونفعكم {ما لم ينزل به عليكم سلطانا} أي: حجة. {فأي الفريقين أحق بالأمن} أي: بأن يأمن العذاب، الموحّدُ الذي يعبد من بيده الضر والنفع؟ أم المشرك الذي يعبد مالا يضر ولا ينفع؟ ثم بين الأحق من هو بقوله: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} أي: لم يخلطوه بشرك. روى البخاري، ومسلم في صحيحيهما من حديث ابن مسعود قال: لما نزلت هذه الآية، شق ذلك على المسلمين، فقالوا: يا رسول الله، وأينا ذلك؟ فقال: إنما هو الشرك، ألم تسمعوا ما قال لقمان لابنه؟! {إن الشرك لظلم عظيم} [لقمان: 13]. وفيمن عني بهذه الآية ثلاثة أقوال. أحدها: أنه إبراهيم وأصحابه، وليست في هذه الأمة، قاله علي بن أبي طالب. وقال في رواية أخرى: هذه الآية لإبراهيم خاصة، ليس لهذه الأمة منها شيء. والثاني: أنه من هاجر إلى المدينة، قاله عكرمة. والثالث: أنها عامة، ذكره بعض المفسرين. وهل هي من قول ابراهيم لقومه، أم جواب من الله تعالى؟ فيه قولان.