Entités

زاد المسير في علم التفسير — الأنعام 135

BE202603Tafsir

قوله تعالى: {على مكانتكم} وقرأ أبو بكر عن عاصم {مكاناتكم} على الجمع. قال ابن قتيبة: أي: على موضعكم يقال: مكان ومكانة، ومنزل ومنزلة، وقال الزجاج: اعملوا على تمكنكم. قال: ويجوز أن يكون المعنى: اعملوا على ما أنتم عليه. تقول للرجل إذا أمرته أن يثبت على حال: كن على مكانتك. قوله تعالى: {إني عامل} أي: عامل ما أمرني به ربي {فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم، {تكون} بالتاء وقرأ حمزة، والكسائي: بالياء. وكذلك خلافهم في [القصص: 37]، ووجه التأنيث: اللفظ، ووجه التذكير: أنه ليس بتأنيث حقيقي. وعاقبة الدار: الجنة، والظالمون هاهنا: المشركون. فان قيل: ظاهر هذه الآية أمرهم بالاقامة على ما هم عليه، وذلك لا يجوز. فالجواب: أن معنى هذا الأمر المبالغة في الوعيد؛ فكأنه قال: أقيموا على ما أنتم عليه، إن رضيتم بالعذاب، قاله الزجاج. فصل: وفي هذه الآية قولان: أحدهما: أن المراد بها: التهديد، فعلى هذا: هي محكمة. والثاني: أن المراد بها ترك القتال؛ فعلى هذا: هي منسوخة بآية السيف.