Entités

زاد المسير في علم التفسير — الأنعام 139

BE202607Tafsir

قوله تعالى: {وقالوا ما في بطون هذه الأنعام} يعني بالأنعام: المحرمات عندهم، من البحيرة، والسائبة، والوصيلة. وللمفسرين في المراد بما في بطونها ثلاثة أقوال. أحدها: أنه اللبن، قاله ابن عباس، وقتادة. والثاني: الأجنَّة، قاله مجاهد. والثالث: الولد واللبن، قاله السدي، ومقاتل. قوله تعالى: {خالصة لذكورنا} قرأ الجمهور {خالصة} على لفظ التأنيث، وفيها أربعة أوجه. أحدها: أنه إنما أُنثت، لأن الأنعام مؤنثة، وما في بطونها مثلها، قاله الفراء. والثاني: أن معنى {ما} التأنيث، لأنها في معنى الجماعة؛ فكأنه قال: جماعة ما في بطون هذه الأنعام خالصة، قاله الزجاج. والثالث: أن الهاء دخلت للمبالغة في الوصف، كما قالوا: علاّمة ونسّابة. والرابع: أنه أُجري مجرى المصادر التي تكون بلفظ التأنيث عن الأسماء المذكَّرة، كقولك: عطاؤك عافية، والرخص نعمة، ذكرهما ابن الأنباري. وقرأ ابن مسعود، وأبو العالية، والضحاك، والأعمش، وابن أبي عبلة: «خالصٌ» بالرفع، من غير هاء. قال الفراء: وإنما ذُكِّر لتذكير {ما}. وقرأ ابن عباس، وأبو رزين، وعكرمة، وابن يعمر {خالصُهُ} برفع الصاد والهاء على ضمير مذكَّر، قال الزجاج: والمعنى: ما خلص حياً. وقرأ قتادة: {خالصةً} بالنصب، فأما الذكور: فهم: الرجال، والأزواج: والنساء. قوله تعالى: {وإن يكن ميتة} قرأ الأكثرون {يكن} بالياء، {ميتة} بالنصب؛ وذلك مردود على لفظ {ما} المعنى: وإن يكن ما في بطون هذه الأنعام ميتة. وقرأ ابن كثير: {يكن} بالياء، {ميتةٌ} بالرفع. وافقه ابن عامر في رفع الميتة؛ غير أنه قرأ {تكن} بالتاء. والمعنى: وإن تحدث وتقع، فجعل {كان}: تامة لا تحتاج إلى خبر. وقرأ أبو بكر عن عاصم: {تكن} بالتاء، {ميتةً} بالنصب. والمعنى: وإن تكن الأنعام التي في البطون ميتة. قوله تعالى: {فهم فيه شركاء} يعني: الرجال والنساء. {سيجزيهم وصفهم} قال الزجاج: أراد جزاء وصفهم الذي هو كذب.