Entités

زاد المسير في علم التفسير — الأعراف 11

BE202644Tafsir

قوله تعالى: {ولقد خلقناكم ثم صورناكم} فيه ثمانية أقوال. أحدها: ولقد خلقناكم في ظهر آدم، ثم صورناكم في الأرحام، رواه عبد الله بن الحارث عن ابن عباس. والثاني: ولقد خلقناكم في أصلاب الرجال، وصورناكم في أرحام النساء، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس، وبه قال عكرمة. والثالث: {ولقد خلقناكم}، يعني بني آدم {ثم صورَّناكم}، يعني ذريته من بعده رواه العوفي عن ابن عباس. والرابع: {ولقد خلقناكم}، يعني آدم، {ثم صورناكم} في ظهره، قاله مجاهد. والخامس: {خلقناكم} نطفاً في أصلاب الرجال، وترائب النساء، {ثم صورَّناكم} عند اجتماع النطف في الأرحام، قاله ابن السائب. والسادس: {خلقناكم} في بطون أُمهاتكم، {ثم صورناكم} فيما بعد الخلق بشق السمع والبصر، قال معمر. والسابع: {خلقناكم}، يعني آدم خلقناه من تراب، {ثم صورناكم}، أي: صوَّرناه، قاله الزجاج، وابن قتيبة. قال ابن قتيبة: فجعل الخلق لهم إذ كانوا منه؛ فمن قال: عنى بقوله: {خلقناكم} آدم، فمعناه: خلقنا أصلكم؛ ومن قال: صورنا ذريته في ظهره، أراد إخراجهم يوم الميثاق كهيئة الذر. والثامن: {ولقد خلقناكم} يعني الأرواح، {ثم صورناكم} يعني الأجساد، حكاه القاضي أبو يعلى في المعتمد. وفي {ثم} المذكورة مرتين قولان: أحدهما: أنها بمعنى الواو، قاله الأخفش. والثاني: أنها للترتيب، قاله الزجاج.