Entités

زاد المسير في علم التفسير — الأعراف 44

BE202677Tafsir

قوله تعالى: {فهل وجدتم ما وعد ربكم حقاً} أي: من العذاب؟ وهذا سؤال تقرير وتعيير. قالوا نعم. قرأ الجمهور بفتح العين في سائر القرآن، وكان الكسائي يكسرها. قال الأخفش: هما لغتان. قوله تعالى: {فأذَّن مؤذِّن بينهم} أي نادى منادٍ. {ان لعنةُ الله} قرأ ابن كثير في رواية قنبل، ونافع، وأبو عمرو، وعاصم: {أنْ لعنةُ الله} خفيفة النون ساكنة. وقرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي: {أنّ} بالتشديد {لعنةَ الله} بالنصب. قال الأخفش: و{أنْ} في قوله: {أن تلكم الجنة} [الأعراف: 43] وقوله: {أن لعنةُ الله}، وقوله: {أن الحمد لله} [يونس: 10] و{أن قد وجدنا} هي {أنّ} الثقيلة خففت. قال الشاعر: في فِتْيَةٍ كَسُيْوفِ الهِنْدِ قَد عَلِمُوا *** أنْ هَالِكٌ كلُّ من يَحْفَى ويَنْتَعِلُ وأنشد أيضاً: أُكاشِرُهُ وَأعْلَمُ أَنْ كِلاَنَا *** عَلَى ما سَاءَ صَاحِبَه حَرِيْصُ ومعناه: أنه كلانا؛ وتكون {أن قد وجدنا} في معنى: أي. قال ابن عباس: والظالمون هاهنا: الكافرون. قوله تعالى: {الذين يصدُّون عن سبيل الله} أي: أذن المؤذن ان لعنة الله على الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله، وهو الإسلام. {ويبغونها عوجاً} مفسَّر في [آل عمران: 99]. {وهم بالآخرة} أي: وهم بِكَوْن الآخرة كافرون.