Entités

زاد المسير في علم التفسير — الأعراف 58

BE202691Tafsir

قوله تعالى: {والبلد الطيب} يعني: الأرضَ الطيبةَ التربة {يخرج نباته} وقرأ ابن أبي عبلة: {يُخرِج} بضم الياء وكسر الراء، {نباتَه} بنصب التاء، {والذي خبُث لا يخرج} كذلك أيضاً. وقد روى ابان عن عاصم: {لا يُخرِج} بضم الياء وكسر الراء. والمراد بالذي خبث: الأرض السبخة. قوله تعالى: {إلا نكدا} قرأ الجمهور: بفتح النون وكسر الكاف. وقرأ أبو جعفر: {نَكَداً} بفتح الكاف. وقرأ مجاهد، وقتادة، وابن محيصن: {نَكْداً} باسكان الكاف. قال أبو عبيدة: قليلاً عسيراً في شدة، وأنشد: لا تُنْجِزُ الوَعْدَ إنْ وَعَدْتَ وإنْ *** أعْطَيْتَ أعْطَيْتَ تَافِهاَ نَكِداً قال المفسرون: هذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمن والكافر؛ فالمؤمن إذا سمع القرآن وعقله انتفع به وبان أثره عليه، فشُبِّه بالبلد الطيب الذي يُمرع ويُخصب ويحسن أثر المطر عليه؛ وعكسه الكافر.