قوله تعالى: {وإلى عاد} المعنى: وأرسلنا إلى عاد {أخاهم هوداً} قال الزجاج: وإنما قيل: أخوهم، لأنه بشر مثلها من ولد أبيهم آدم. ويجوز أن يكون أخاهم لأنه من قومهم. وقال أبو سليمان الدمشقي: وعاد قبيلة من ولد سام بن نوح؛ وإنما سماه أخاهم، لأنه كان نسيباً لهم، وهو وهُم من ولد عاد بن عوص بن إرم بن سام. قوله تعالى: {إنا لنراك في سفاهة} قال ابن قتيبة: السفاهة: الجهل. وقال الزجاج: السفاهة: خِفَّة الحُلم والرأي؛ يقال: ثوب سفيه: إذا كان خفيفاً. {وإنا لنظنك من الكاذبين} فكفروا به، ظانَّين، لا مستيقنين. {قال يا قوم ليس بي سَفاهة} هذا موضع أدب للخلق في حسن المخاطبة، فانه دفع ما سبُّوه به من السفاهة بنفيه فقط. قوله تعالى: {وأنا لكم ناصح أمين} قال الضحاك: أمين على الرسالة. وقال ابن السائب: كنت فيكم أميناً قبل اليوم. قوله تعالى: {واذكروا إذ جعلكم خلفاء} ذكَّرهم النعمة حيث أهلكَ من كان قبلهم، وأسكنهم مساكنهم. {وزادكم في الخلق بسطة} أي: طولاً وقوَّة. وقال ابن عباس: كان أطولُهم مائةَ ذراع، وأقصرُهم ستينَ ذراعاً، قال الزجاج وآلاء الله: نعمه واحدها: إلى قال الشاعر: أبْيَضُ لا يَرْهَبُ الهُزَالَ وَلاَ *** يَقْطَعُ رِحْماً وَلاَ يَخُوْنُ إلى ويجوز أن يكون واحدها إلْياً وأَلى. قوله تعالى: {فائتنا بما تعدنا} أي: من نزول العذاب {إن كنت من الصادقين} في أن العذاب نازل بنا. وقال عطاء: في نبوَّتك وإرسالك إلينا.