Entités

زاد المسير في علم التفسير — الأعراف 79

BE202712Tafsir

قوله تعالى: {فتولى عنهم} يقول: انصرف صالح عنهم بعد عقر الناقة، لأن الله تعالى أوحى إليه أن اخرُجْ من بين أظهرهم، فاني مهلكهم. وقال قتادة: ذكر لنا أن صالحاً أسمع قومَه كما أسمع نبيكم قومَه، يعني: بعد موتهم. قوله تعالى: {أتأتون الفاحشة} يعني: إتيان الرجال. {ما سبقكم بها من أحد} قال عمرو بن دينار: ما نزا ذكَر على ذكر في الدنيا حتى كان قوم لوط. وقال بعض اللغويين: لوط: مشتق من لطت الحوض: إذا ملسته بالطين. قال الزجاج: وهذا غلط، لأنه اسم أعجمي كاسحاق، ولا يقال: إنه مشتق من السحق وهو البعد. قوله تعالى: {إنكم لتأتون الرجال} هذا استفهام إنكار. والمسرف: المجاوز ما أُمر به. وقوله تعالى: {أخرجوهم من قريتكم} يعني: لوطاً وأتباعه المؤمنين {إنهم أُناس يتطهرون} قال ابن عباس: يتنزَّهون عن أدبار الرجال وأدبار النساء.