قوله تعالى: {وقطّعناهم} يعني: قوم موسى، يقول: فرَّقناهم {اثنتي عشرة أسباطاً} يعني: أولاد يعقوب، وكانوا اثنى عشر ولداً، فولد كل واحد منهم سبطاً، قال الفراء: وإنما قال: {اثنتي عشرة} والسبط ذكَر، لأن بعده {أُمما} فذهب بالتأنيث إلى الأمم، ولو كان اثني عشر لتذكير السبط، كان جائزاً. وقال الزجاج: المعنى: وقطَّعناهم اثنتي عشرة فرقة، {أسباطاً} نعت فرقة كأنه يقول: جعلناهم أسباطاً، وفرَّقناهم أسباطاً، فيكون {أسباطاً} بدلاً من {اثنتي عشرة} و{أُمماً} من نعت أسباط. والأسباط في ولد إسحاق بمنزلة القبائل ليُفصل بين ولد إسماعيل وبين ولد إسحاق. وقال أبو عبيدة: الأسباط: قبائل بني إسرائيل، واحدهم: سبط، ويقال: من أي سبط أنت أي؟ من أي قبيلة وجنس؟ قوله تعالى: {فانبجست منه} قال ابن قتيبة: انفجرت؛ يقال: تبجَّس الماء، كما يقال: تفجَّر؛ والقصة مذكورة في سورة [البقرة: 58- 60]. قوله تعالى: {نغفرْ لكم خطاياكم} قرأ ابن كثير، وعاصم، وحمزة، والكسائي: {نغفر لكم خطيئاتكم} بالتاء مهموزة على الجمع. وقرأ أبو عمرو: {نغفر لكم خطاياكم} مثل: قضاياكم، ولا تاء فيها. وقرأ نافع: {تُغفَر} بالتاء مضمومة {خطيئاتُكم} بالهمز وضم التاء، على الجمع، وافقه ابن عامر في {تُغفَر} بالتاء المضمومة، لكنه قرأ: {خطيئتُكم} على التوحيد.