Entités

زاد المسير في علم التفسير — الأعراف 184

BE202817Tafsir

قوله تعالى: {أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جِنَّة} سبب نزولها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، علا على الصفا ليلة، ودعا قريشاً فخذاً فخذاً: يا بني فلان، يا بني فلان، يا بني فلان، فحذَّرهم بأس الله وعقابه، فقال قائلهم: إن صاحبكم هذا لمجنون، بات يصوِّت حتى الصباح، فنزلت هذه الآية، قاله الحسن، وقتادة. ومعنى الآية: أولم يتفكروا فيعلموا ما بصاحبهم من جِنة، أي: جنون، فحثَّهم على التفكر في أمره ليعلموا أنه بريء من الجنون. {إن هو} أي: ما هو {إلا نذير} أي: مخوِّف {مبين} يبيِّن طريق الهدى. ثم حثهم على النظر المؤدي إلى العلم فقال: {أولم ينظروا في ملكوت السموات والأرض} ليستدلوا على أن لها صانعاً مدبراً؛ وقد سبق بيان الملكوت في سورة [الأنعام: 75]. قوله تعالى: {وما خلق الله من شيء وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم} قرأ ابن مسعود، وأبيٌّ والجحدري: {آجالهم}. ومعنى الآية: أولم ينظروا في الملكوت وفيما خلق الله من الأشياء كلِّها، وفي أنْ عسى أن تكون آجالهم قد قربت فيهلِكوا على الكفر، ويصيروا إلى النار {فبأي حديث بعده يؤمنون} يعني القرآن وما فيه من البيان. ثم ذكر سبب إعراضهم عن الإيمان، فقال: {من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم} قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر: {ونذرهم} بالنون والرفع. وقرأ أبو عمرو: بالياء والرفع. وقرأ حمزة، والكسائي: {ويذرْهُم} بالياء مع الجزم خفيفة. فمن قرأ بالرفع، استأنف، ومن جزم {ويذرْهم} عطفَ على موضع الفاء. قال سيبويه: وموضعها جزْم؛ فالمعنى: من يضلل الله يَذَرْه؛ وقد سبق في سورة [البقرة: 15] معنى الطغيان والعَمَه.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
زاد المسير في علم التفسير — الأعراف 184