قوله تعالى: {وما منعهم أن تُقبلَ منهم نفقاتُهم} قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر: {تقبل} بالتاء. وقرأ حمزة، والكسائي: {يقبل} بالياء. قال أبو علي: من أنَّث، فلأن الفعل مسند إلى مؤنَّث في اللفظ، ومن قرأ بالياء، فلأنه ليس بتأنيث حقيقي، فجاز تذكيره، كقوله: {فمن جاءه موعظة من ربه} [البقرة: 275] وقرأ الجحدري: {أن يَقبل} بياء مفتوحة، {نفقاتِهم} بكسر التاء. وقرأ الأعمش: {نفقتهم} بغير ألف مرفوعة التاء. وقرأ أبو مجلز، وأبو رجاء، {أن يَقبل} بالياء، {نفقتهم} بنصب التاء على التوحيد. قوله تعالى: {إلا أنَّهم كفروا بالله} قال ابن الانباري: {أن} هاهنا مفتوحة، لأنها بتأويل المصدر مرتفعة ب {منعهم}، والتقدير: وما منعهم قبول النفقة منهم إلا كفرهم بالله. قوله تعالى: {إلا وهم كسالى} قد شرحناه في سورة [النساء: 142]. قوله تعالى: {ولا ينفقون إلا وهم كارهون} لأنهم يعدُّون الإنفاق مغرماً.