Entités

زاد المسير في علم التفسير — التوبة 58

BE202972Tafsir

قوله تعالى: {ومنهم من يلمزك في الصدقات} فيمن نزلت فيه قولان: أحدهما: أنه ذو الخويصرة التميمي، قال للنبي صلى الله عليه وسلم يوماً: اعدل يا رسول الله، فنزلت هذه الآية. ويقال: أبو الخواصر، ويقال: ابن ذي الخويصرة. والثاني: أنه ثعلبة بن حاطب، كان يقول: إنما يعطي محمد من يشاء، فنزلت هذه الآية. قال ابن قتيبة: {يلمزك} يعيبك ويطعن عليك. يقال: همزت فلاناً ولمزته: إذا اغتبته وعبته، والأكثرون على كسر ميم {يلمزك}. وقرأ يعقوب، ونظيف عن قنبل، وأبان عن عاصم، والقزاز عن عبد الوارث {يلمزون} [التوبة: 79] و{يلمزك} و{لا تلمزوا} [الحجرات: 11] بضم الميم فيهنَّ. وقرأ ابن السميفع: {يلامزك} مثل يفاعلك. وقد رواها حماد بن سلمة عن ابن كثير. قال أبو علي الفارسي: وينبغي أن تكون فاعلت في هذا من واحد، ونحو: طارقت النعل، وعافاه الله لأن هذا، لا يكون من النبي صلى الله عليه وسلم. وقرأ الأعمش: {يلمِّزك} بتشديد الميم من غير ألف مثل: يفعّلك قال الزجاج: يقال: لمزت الرجل ألمِزه وألمُزه، بكسر الميم وضمها: إذا عبته، وكذلك: همزته أهمزه، قال الشاعر: إذا لقيتُك تُبْدِي لي مُكَاشَرَةً *** وإن تَغَيَّبْتُ كنتَ الهامِزَ اللُّمَزَهْ