Entités

زاد المسير في علم التفسير — التوبة 67

BE202981Tafsir

قوله تعالى: {المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض} قال ابن عباس: بعضهم على دين بعض. وقال مقاتل: بعضهم أولياء بعض، {يأمرون بالمنكر} وهو الكفر، {وينهون عن المعروف} وهو الإيمان. وفي قوله: {ويقبضون أيديَهم} أربعة أقوال. أحدها: يقبضونها عن الإنفاق في سبيل الله، قاله ابن عباس، والحسن، ومجاهد. والثاني: عن كل خير، قاله قتادة. والثالث: عن الجهاد في سبيل الله. والرابع: عن رفعها في الدعاء إلى الله تعالى، ذكرهما الماوردي. قوله تعالى: {نسوا الله فنسيهم} قال الزجاج: تركوا أمره، فتركهم من رحمته وتوفيقه. قال: وقوله: {هي حسبهم} أي: هي كفاية ذنوبهم، كما تقول: عذَّبتُك حسبَ فِعلك، وحسبُ فلان ما نزل به، أي: ذلك على قدر فعله. وموضع الكاف في قوله: {كالذين من قبلكم} نصب، أي: وعدكم الله على الكفر به كما وعد الذين من قبلكم. وقال غيره: رجع عن الخبر عنهم إلى مخاطبتهم، وشبَّههم في العدول عن أمره بمن كان قبلهم من الأمم الماضية. قوله تعالى: {فاستمتَعوا بخلاقهم} قال ابن عباس: استمتعوا بنصيبهم من الآخرة في الدنيا. وقال الزجاج: بحظهم من الدنيا. قوله تعالى: {وخضتم} أي: في الطعن على الدِّين وتكذيب نبيكم كما خاضوا. {أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا} لأنها لم تُقبل منهم، وفي الآخرة، لأنهم لا يثابون عليها، {وأولئك هم الخاسرون} بفوت الثواب وحصول العقاب. قوله تعالى: {وقوم إبراهيم} قال ابن عباس: يريد نمرود بن كنعان {وأصحاب مدين} يعني: قوم شعيب {والمؤتفكات} قرى لوط، قال الزجاج: وهم جمع مؤتفكة، ائتفكت بهم الأرض، أي: انقلبت. قال: ويقال: إنَّهم جميع من أُهلك، كما يقال للهالك: انقلبت عليه الدنيا. قوله تعالى: {أتتهم} يعني هذه الأمم {رسلهُم بالبيَِّناتِ} فكذَّبوا بها، {فما كان الله ليظلمهم} قال ابن عباس: ليُهلكهم حتى يبعث فيهم نبياً ينذرهم، والمعنى: أنهم أُهلكوا باستحقاقهم.