Entités

زاد المسير في علم التفسير — التوبة 85

BE202999Tafsir

قوله تعالى: {ولا تعجبك أموالهم} سبق تفسيره [التوبة: 55]. قوله تعالى: {وإذا أنزلت سورة} هذا عامّ في كل سورة. وقال مقاتل: المراد بها: سورة براءة. قوله تعالى: {أن آمنوا} أي: بأن آمنوا. وفيه ثلاثة أوجه. أحدها: استديموا الإيمان. والثاني: افعلوا فعل من آمن. والثالث: آمنوا بقلوبكم كما آمنتم بألسنتكم. فعلى هذا يكون الخطاب للمنافقين. قوله تعالى: {استأذنك} أي: في التخلف {أولو الطَّول} يعني: الغنى، وهم الذين لا عذر لهم في التخلُّف، وفي {الخوالف} قولان: أحدهما: أنهم النساء، قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وشمر بن عطية، وابن زيد، والفراء. وقال أبو عبيدة: يجوز أن تكون الخوالف هاهنا النساء، ولا يكادون يجمعون الرجال على تقدير فواعل، غير أنهم قد قالوا: فارس، والجميع: فوارس، وهالك في قوم هوالك. قال ابن الأنباري: الخوالف لا يقع إلا على النساء، إذ العرب تجمع فاعلة: فواعل، فيقولون: ضاربة، وضوارب، وشاتمة، وشواتم؛ ولا يجمعون فاعلاً: فواعل، إلا في حرفين: فوارس، وهوالك؛ فيجوز أن يكون مع الخوالف: المتخلفات في المنازل. ويجوز أن يكون: مع المخالفات العاصيات. ويجوز أن يكون: مع النساء العجزة اللاتي لا مدافعة عندهن. والقول الثاني: أن الخوالف خساس الناس وأدنياؤهم، يقال: فلان خالفة أهله: إذا كان دونهم، ذكره ابن قتيبة؛ فأما {طَبَع} فقال أبو عبيدة: معناه: ختم. و{الخيرات} جمع خَيْرة. وللمفسرين في المراد بالخيرات ثلاثة أقوال. أحدها: أنها الفاضلات من كل شيء، قاله أبو عبيدة. والثاني: الجواري الفاضلات، قاله المبرِّد. والثالث: غنائم الدنيا، ومنافع الجهاد، ذكره الماوردي.