Entités

زاد المسير في علم التفسير — يونس 12

BE203055Tafsir

قوله تعالى: {وإِذا مسَّ الإِنسان الضرُّ} اختلفوا فيمن نزلت على قولين: أحدهما: أنها نزلت في أبي حذيفة، واسمه هاشم بن المغيرة بن عبد الله المخزومي، قاله ابن عباس، ومقاتل. والثاني: أنها نزلت في عتبة بن ربيعة، والوليد بن المغيرة، قاله عطاء. و{الضر} الجهد والشّدة. واللام في قوله: {لجنبه} بمعنى على. وفي معنى الآية قولان: أحدهما: إِذا مسه الضر دعا على جنبه، أو دعا قاعداً، أو دعا قائماً، قاله ابن عباس. والثاني: إِذا مسه الضر في هذه الأحوال، دعا، ذكره الماوردي. قوله تعالى: {فلما كشفنا عنه ضُرَّه مَرَّ} فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أعرض عن الدعاء، قاله مقاتل. والثاني: مَرَّ في العافية على ما كان عليه قبل أن يُبتلى، ولم يتَّعظ بما يناله، قاله الزجاج. والثالث: مَرَّ طاغياً على ترك الشكر. قوله تعالى: {كأن لم يَدْعُنَا} قال الزجاج: {كأن} هذه مخففة من الثقيلة، المعنى: كأنه لم يدعنا، قالت الخنساء: كَأَنْ لم يكونوا حِمىً يُتَّقَى *** إِذ النَّاسُ إِذْ ذَاكَ مَنْ عَزَّ بَزَّا قوله تعالى: {كذلك زُيِّنَ للمسرفين} المعنى: كما زُيّن لهذا الكافر الدعاء عند البلاء، والإِعراض عند الرَّخاء، كذلك زُيّن للمسرفين، وهم المجاوزون الحدَّ في الكفر والمعصية، عملُهم.