Entités

زاد المسير في علم التفسير — يونس 30

BE203073Tafsir

قوله تعالى: {هنالك تبلو} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وعاصم، وابن عامر: {تبلو} بالباء. وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وزيد عن يعقوب: {تتلو} بالتاء. قال الزجاج: {هنالك} ظرف، والمعنى: في ذلك الوقت تبلو، وهو منصوب بتبلو، إِلا أنه غير متمكِّن، واللام زائدة، والأصل: هناك، وكسرت اللام لسكونها وسكون الألف، والكاف للمخاطبة. و{تبلو} تختبر، أي: تعلم. ومن قرأ {تتلو} بتاءين، فقد فسرها الأخفش وغيره: تتلو من التلاوة، أي: تقرأ. وفسروه أيضاً: تتبع كل نفس ما أسلفت. ومثله قول الشاعر: قد جعلتْ دلويَ تَسْتَتْلِيني *** ولا أُريدُ تَبَعَ القريْنِ أي: تستتبعني، أي: من ثقلها تستدعي اتباعي إِياها. قوله تعالى: {ورُدّوا} أي: في الآخرة {إلى الله مولاهم الحق} الذي يملك أمرهم حقاً، لا مَن جعلوا معه من الشركاء. {وضل عنهم} أي: زال وبطل {ما كانوا يفترون} من الآلهة.