قوله تعالى: {ويوم نحشرهم} وقرأ حمزة: {يحشرهم} بالياء. قال أبو سليمان الدمشقي: هم المشركون. قوله تعالى: {كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار} فيه قولان: أحدهما: كأن لم يلبثوا في قبورهم، قاله ابن عباس. والثاني: في الدنيا، قاله مقاتل. قال الضحاك: قصر عندهم مقدار الوقت الذي بين موتهم وبعثهم، فصار كالساعة من النهار، لهول ما استقبلوا من القيامة. قوله تعالى: {يتعارفون بينهم} قال ابن عباس: إِذا بعثوا من القبور تعارفوا، ثم تنقطع المعرفة. قال الزجاج: وفي معرفة بعضهم بعضاً، وعِلم بعضهم بإضلال بعض، التوبيخُ لهم، وإِثباتُ الحجة عليهم. وقيل: إِذا تعارفوا وبَّخ بعضهم بعضاً، فيقول هذا لهذا: أنت أضللتني، وكسَّبتني دخول النار. قوله تعالى: {قد خسر الذين كذَّبوا} هو من قول الله تعالى، لا مِن قولهم، والمعنى: خسروا ثواب الجنة إِذْ كذَّبوا بالبعث {وما كانوا مهتدين} من الضلالة.