Entités

زاد المسير في علم التفسير — يونس 49

BE203092Tafsir

قوله تعالى: {قل لا أملك لنفسي ضراً...} الآية، قد ذكرت تفسيرها في آيتين من الأعراف [34 و188]. قوله تعالى: {إن أتاكم عذابه بياتاً} قال الزجاج: البيات: كل ما كان بليل. وقوله: {ماذا} في موضع رفع من جهتين. إِحداهما: أن يكون ذا بمعنى الذي، المعنى: ما الذي يستعجل منه المجرمون؟ ويجوز أن يكون {ماذا} اسماً واحداً، فيكون المعنى: أي شيء يستعجل منه المجرمون؟ والهاء في {منه} تعود على العذاب. وجائز أن تعود على ذكر الله تعالى، فيكون المعنى: أي شيء يستعجل المجرمون من الله تعالى؟ وعودها على العذاب أجود، لقوله: {أثم إِذا ما وقع آمنتم به}. وذكر بعض المفسرين أن المراد بالمجرمين: المشركون، وكانوا يقولون: نكذب بالعذاب ونستعجله، ثم إِذا وقع العذاب آمنا به؛ فقال الله تعالى موبِّخاً لهم: {أثمَّ إِذا ما وقع آمنتم به} أي: هنالك تؤمنون فلا يُقبل منكم الإِيمان، ويقال لكم: الآن تؤمنون؟ فأضمر: تؤمنون به مع {آلآن وقد كنتم به تستعجلون} مستهزئين، وهو قوله: {ثم قيل للذين ظلموا} أي: كفروا، عند نزول العذاب {ذوقوا عذاب الخلد}، لأنه إِذا نزل بهم العذاب، أفضوا منه إِلى عذاب الآخرة الدائم.