قوله تعالى: {وإن يمسسك الله بضر} أي: بشدة وبلاءٍ {فلا كاشف} لذلك {إِلاّ هو} دون ما يعبده المشركون من الأصنام. وإِن يصبك بخير، أي: برخاء ونعمة وعافية، فلا يقدر أحد أن يمنعك إِياه. {يصيب به} أي: بكل واحد من الضُّر والخير. قوله تعالى: {قد جاءكم الحق من ربكم} فيه قولان: أحدهما: أنه القرآن. والثاني: محمد صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى: {ومن ضلَّ فإنما يَضِلَّ عليها} أي: فإنما يكون وبال ضلاله على نفسه. قوله تعالى: {وما أنا عليكم بوكيل} أي: في منعكم من اعتقاد الباطل، والمعنى: لست بحفيظ عليكم من الهلاك كما يحفظ الوكيل المتاع من الهلاك. قال ابن عباس: وهذه منسوخة بآية القتال، والتي بعدها أيضاً، وهي قوله: {واصبر حتى يحكم الله} لأن الله تعالى حكم بقتل المشركين، والجزيةِ على أهل الكتاب، والصحيح: أنه ليس هاهنا نسخ. أما الآية الأولى، فقد ذكرنا الكلام عليها في نظيرتها في [الأنعام: 107]. وأما الثانية، فقد ذكرنا نظيرتها في سورة [البقرة: 109] قوله: {فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره.}