قوله تعالى: {وما من دابة في الأرض} قال أبو عبيدة: {مِنْ} من حروف الزوائد، والمعنى: وما دابة، والدابة: اسم لكل حيوان يدب. وقوله: {إِلا على الله رزقها} قال العلماء: فضلاً منه، لا وجوباً عليه. و{على} هاهنا بمعنى مِنْ وقد ذكرنا المستقر والمستودع في سورة [الأنعام: 67]. قوله تعالى: {كل في كتاب} أي: ذلك عند الله في اللوح المحفوظ، هذا قول المفسرين. وقال الزجاج: المعنى: ذلك ثابت في عِلم الله عز وجل. قوله تعالى: {وكان عرشه على الماء} قال ابن عباس: عرشه: سريره، وكان الماء إِذْ كان العرش عليه على الريح. قال قتادة: ذلك قبل أن يخلق السمواتِ والأرض. قوله تعالى: {ليبلوَكم} أي: ليختبركم الاختبار الذي يجازي عليه، فيثيت المعتبر بما يرى من آيات السموات والأرض، ويعاقب أهل العناد. قوله تعالى: {أيكم أحسن عملاً} فيه أربعة أقوال: أحدها: أيكم أحسن عقلاً، وأورع من محارم الله عز وجل، وأسرع في طاعة الله، رواه ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. والثاني: أيكم أعمل بطاعة الله، قاله ابن عباس. والثالث: أيكم أتم عقلاً، قاله قتادة. والرابع: أيكم أزهد في الدنيا، قاله الحسن وسفيان. قوله تعالى: {إن هذا إِلا سحر مبين} قال الزجاج: السحر باطل عندهم، فكأنهم قالوا: إِن هذا إِلا باطل بيِّن، فأعلمهم الله تعالى أن القدرة على خلق السموات والأرض تدل على بعث الموتى.