Entités

زاد المسير في علم التفسير — هود 57

BE203209Tafsir

قوله تعالى: {فإِن تولَّوا} فيه قولان: أحدهما: أنه فعل ماضي، معناه: فان أعرضوا. فعلى هذا، في الآية إِضمار، تلخيصه: فان أعرضوا فقل لهم: قد أبلغتكم، هذا مذهب مقاتل في آخرين. والثاني: أنه خطاب للحاضرين، وتقديره: فان تتولَّوا، فاستثقلوا الجمع بين تاءين متحركتين، فاقتُصر على إِحداهما، وأسقطت الأخرى، كما قال النابغة: المرءُ يَهْوى أَنْ يَعْي *** شَ وطُوْلُ عَيْشٍ قدَ يَضُرُّهْ تَفْنَى بَشَاَشُتُه ويَبْ *** قَى بَعْد حُلْوِ العَيْشِ مُرُّهْ وتَصَرَّفُ الأيّامُ حت *** ى ما يَرَى شيئاً يَسُرُّهْ أراد: وتتصرف الأيام، فأسقط إِحدى التاءين، ذكره ابن الأنباري. قوله تعالى: {ويستخلفُ ربي قوماً غيركم} فيه وعيد لهم بالهلاك. {إِن ربي على كل شيء حفيظ} فيه قولان: أحدهما: حفيظ على أعمال العباد حتى يجازيَهم بها. والثاني: أن {على} بمعنى اللام، فالمعنى: لكل شيء حافظ، فهو يحفظني من أن تنالوني بسوء.