Entités

زاد المسير في علم التفسير — يوسف 2

BE203277Tafsir

قوله تعالى: {إِنا أنزلناه} في هاء الكناية قولان: أحدهما: أنها ترجع إِلى الكتاب، قاله الجمهور. والثاني: إِلى خبر يوسف، ذكره الزجاج، وابن القاسم. قوله تعالى: {قرآنا عربياً} قد ذكرنا معنى القرآن واشتقاقه في سورة [النساء: 82]. وقد اختلف الناس، هل في القرآن شيء بغير العربية، أم لا، فمذهب أصحابنا أنه ليس فيه شيء بغير العربية. وقال أبو عبيدة: من زعم أن في القرآن لساناً سوى العربية فقد أعظم على الله القول، واحتج بقوله: {إِنا جعلناه قرآناً عربياً} [الزخرف: 3] وروي عن ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة أن فيه من غير لسان العرب، مثل {سجيل} و{المشكاة} و{اليم} و{الطور} و{أباريق} و{إِستبرق} وغير ذلك. وقرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي قال: قال أبو عبيد: وهؤلاء أعلم من أبي عبيدة، ولكنهم ذهبوا إِلى مذهب، وذهب هو إِلى غيره، وكلاهما مصيب إِن شاء الله، وذلك أن هذه الحروف بغير لسان العرب في الأصل، فقال: أولئك على الأصل، ثم لفظت به العرب بألسنتها فعربته فصار عربياً بتعريبها إِياه، فهي عربية في هذه الحالة، أعجمية الأصل، فهذا القول يصدِّق الفريقين جميعاً. قوله تعالى: {لعلكم تعقلون} قال ابن عباس: لكي تفهموا.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
زاد المسير في علم التفسير — يوسف 2