قوله تعالى: {وكذلك يجتبيك ربك} قال الزجاج، وابن الأنباري: ومثل ما رأيت من الرفعة والحال الجليلة، يختارك ربك ويصطفيك من بين إِخوتك. وقد شرحنا في [الأنعام: 87] معنى الاجتباء. وقال ابن عباس: يصطفيك بالبنوة. قوله تعالى: {ويعلمك من تأويل الأحاديث} فيه ثلاثة اقوال: أحدها: أنه تعبير الرؤيا، قاله ابن عباس ومجاهد، وقتادة، فعلى هذا سمي تأويلاً لأنه بيان ما يؤول أمر المنام إِليه. والثاني: أنه العلم والحكمة، قاله ابن زيد. والثالث: تأويل أحاديث الأنبياء والأمم والكتب، ذكره الزجاج. قال مقاتل: و{من} هاهنا صلة. قوله تعالى: {ويتم نعمته عليك} فيه ثلاثة أقوال: أحدها: بالنبوة، قاله ابن عباس. والثاني: باعلاء الكلمة. والثالث: بأن أحوج إِخوته إِليه حتى أنعم عليهم، ذكرهما الماوردي. وفي {آل يعقوب} ثلاثة أقوال: أحدها: أنهم ولده، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: يعقوب وامرأته وأولاده الأحد عشر، أتم عليهم نعمته بالسجود ليوسف، قاله مقاتل. والثالث: أهله، قاله أبو عبيدة، واحتج بأنك إِذا صغَّرت الآل، قلت: أُهيل. قوله تعالى: {كما أتمها على أبويك من قبل إِبراهيم وإِسحق} قال عكرمة: فنعمته على إِبراهيم أن نجاه من النار، ونعمته على إِسحاق أن نجاه من الذبح. قوله تعالى: {إِن ربك عليم} أي: عليم حيث يضع النبوة {حكيم} في تدبير خلقه.