Entités

زاد المسير في علم التفسير — يوسف 63

BE203338Tafsir

قوله تعالى: {فلما رجعوا إِلى أبيهم} قال المفسرون: لما عادوا إِلى يعقوب، قالوا: يا أبانا، قَدِمنا على خير رجل، أنزلنا، وأكرمنا كرامة، لو كان رجلاً من ولد يعقوب ما أكرمنا كرامته. وفي قوله: {مُنع منا الكيل} قولان قد تقدما في قوله: {فلا كيل لكم عندي} [يوسف 61]. فإن قلنا: إِنه لم يكل لهم، فلفظ {مُنع} بَيِّن. وإِن قلنا: إِنه خوّفهم منع الكيل، ففي المعنى قولان: أحدهما: حُكم علينا بمنع الكيل بعد هذا الوقت، كما تقول للرجل: دخلت والله النار بما فعلت. والثاني: أن المعنى: يا أبانا يُمنع منا الكيل إِن لم ترسله معنا، فناب {مُنع} عن يُمنع كقوله: {يَحْسَبُ أنَّ ماله أخلده} [الهمزة 3] أي: يخلده، وقولِه: {ونادى أصحابُ النار} [الأعراف 50]، {وإِذ قال الله يا عيسى} [المائدة 116] أي: وإِذ يقول، ذكرهما ابن الأنباري. قوله تعالى: {فأرسل معنا أخانا نكتَل} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وعاصم، وابن عامر: {نكتل} بالنون. وقرأ حمزة، والكسائي: {يكتل} بالياء. والمعنى: إِن أرسلته معنا اكتلنا، وإِلا فقد مُنعنا الكيل. قوله تعالى: {هل آمنكم عليه} أي: لا آمنكم إِلا كأمني على يوسف، يريد أنه لم ينفعه ذلك الأمن إِذ خانوه. {فالله خير حفظاً} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم: {حفظاً}، والمعنى: خير حفظاً من حفظكم. وقرأ حمزة والكسائي، وحفص عن عاصم: {خير حافظاً} بألف. قال أبو علي: ونصبُه على التمييز دون الحال.