Entités

زاد المسير في علم التفسير — يوسف 99

BE203374Tafsir

قوله تعالى: {فلما دخلوا على يوسف} يعني: يعقوب وولده. وفي هذا الدخول قولان: أحدهما: أنه دخول أرض مصر، ثم قال لهم: {ادخلوا مصر} يعني البلد. والثاني: أنه دخول مصر، ثم قال لهم: {ادخلوا مصر} أي: استوطنوها. وفي قوله: {آوى إِليه أبويه} قولان: أحدهما: أبوه وخالته، لأن أمه كانت قد ماتت، قاله ابن عباس والجمهور. والثاني: أبوه وأمه، قاله الحسن، وابن إِسحاق. وفي قوله: {إِن شاء الله آمنين} أربعة أقوال. أحدها: أن في الكلام تقديماً وتأخيراً، فالمعنى: سوف أستغفر لكم ربي إِن شاء الله، إِنه هو الغفور الرحيم، هذا قول ابن جريج. والثاني: أن الاستثناء يعود إِلى الأمن. ثم فيه قولان. أحدهما: أنه لم يثق بانصراف الحوادث عنهم. والثاني: أن الناس كانوا فيما خلا يخافون ملوك مصر، فلا يدخلون إِلا بجوارهم. والثالث: أنه يعود إِلى دخول مصر، لأنه قال لهم هذا حين تلقَّاهم قبل دخولهم، على ما سبق بيانه. والرابع: أن {إِن} بمعنى: إِذ كقوله: {إِن أَرَدْنَ تحصُّناً} [النور: 33]. قال ابن عباس: دخلوا مصر يومئذ وهم نيِّف وسبعون من ذكر وأنثى، وقال ابن مسعود: دخلوا وهم ثلاثة وتسعون، وخرجوا مع موسى وهم ستمائة ألف وسبعون ألفاً.