Entités

زاد المسير في علم التفسير — الرعد 43

BE203429Tafsir

قوله تعالى: {ويقول الذين كفروا} فيهم قولان: أحدهما: أنهم اليهود والنصارى. والثاني: كفار قريش. {قل كفى بالله شهيداً} أي: شاهداً {بيني وبينكم} بما أظهرَ من الآيات، وأبان من الدلالات على نبوَّتي. قوله تعالى: {ومن عنده علم الكتاب} فيه سبعة أقوال: أحدها: أنهم علماء اليهود والنصارى، رواه العوفي عن ابن عباس. والثاني: أنه عبد الله بن سلام، قاله الحسن، ومجاهد، وعِكرمة، وابن زيد، وابن السائب، ومُقاتل. والثالث: أنهم قوم من أهل الكتاب كانوا يشهدون بالحق، منهم عبد الله بن سلام، وسلمان الفارسي، وتميم الداريّ، قاله قتادة. والرابع: أنه جبريل عليه السلام، قاله سعيد بن جُبير. والخامس: أنه علي بن أبي طالب، قاله ابن الحنفية. والسادس: أنه بنيامين، قاله شمر. والسابع: أنه الله تعالى، روي عن الحسن، ومجاهد، واختاره الزجاج واحتجَّ له بقراءة من قرأ: {ومِنْ عِندِه عُلِمَ الكتابُ} وهي قراءة ابن السّميفع، وابن أبي عبلة، ومجاهد، وأبي حيوة. ورواية ابن أبي سريج عن الكسائي: {ومِنْ} بكسر الميم {عِندِه} بكسر الدال {عُلِمَ} بضم الميم وكسر اللام وفتح الميم {الكتابُ} بالرفع. وقرأ الحسن {ومِنْ} بكسر الميم {عندِه} بكسر الدال {عِلْمُ} بكسر العين وضمِّ الميم {الكتابِ} مضاف، كأنه قال: أُنزل من عِلم الله عز وجل.