Entités

زاد المسير في علم التفسير — النحل 78

BE203658Tafsir

قوله تعالى: {والله أخرجكم من بطون أُمَّهاتكم} قرأ حمزة: {إِمِّهاتِكم} بكسر الألف والميم، وقرأ الكسائي بكسر الإِلف وفتح الميم، والباقون بضم الألف وفتح الميم، وكذلك في [النور: 61] و[الزمر: 6] و[النجم: 32]، ولا خلاف بينهم في الابتداء بضم الهمزة. قوله تعالى: {وجعل لكم السمع} لفظه لفظ الواحد، والمراد به الجميع، وقد بيَّنَّا علة ذلك في أول [البقرة: 7]. والأفئدة: جمع فؤاد. قال الزجاج: مثل: غراب وأغربة، ولم يجمع فؤاد على أكثر العدد، لم يقل فيه: {فئدان} مثل غُراب وغِربان. وقال أبو عبيدة: وإِنما جعل لهم السمع والأبصار والأفئدة قبل أن يخرجهم، غير أن العرب تقدِّم وتؤخِّر، وأنشد: ضَخْمٌ تُعَلَّقُ أَشْنَاقُ الدِّيَات بِه *** إِذا المِؤُونَ أُمِرَّتْ فَوْقَهُ حَمَلا الشَّنَق: ما بين الفريضتين. والمِؤُون أعظم من الشَّنَق، فبدأ بالأقل قبل الأعظم. قال المفسرون: ومقصود الآية: أن الله تعالى أبان نعمه عليهم حيث أخرجهم جهّالاً بالأشياء، وخلق لهم الآلات التي يتوصلون بها إِلى العلم.