Entités

زاد المسير في علم التفسير — النحل 116

BE203696Tafsir

قوله تعالى: {ولا تقولوا لما تَصِفُ ألسنتكم الكذب} قال ابن الأنباري: اللام في {لِما} بمعنى من أجل، وتلخيص الكلام: ولا تقولوا: هذه الميتة حلال، وهذه البَحيرة حرام، من أجل كذبكم، وإِقدامكم على الوصف، والتخرُّص لما لا أصل له، فجرت اللام هاهنا مجراها في قوله: {وإِنه لحب الخير لشديد} [العاديات: 8] أي: وإِنه من أجل حب الخير، لبخيل وما بمعنى المصدر، والكذب منصوب ب {تصف} والتلخيص: لا تقولوا لوصف ألسنتكم الكذب. وقرأ ابن أبي عبلة: {الكُذُبَ}، قال ابن القاسم: هو نعت الألسنة، وهو جمع كذوب. قال المفسرون: والمعنى: أن تحليلكم وتحريمكم ليس له معنىً إِلاَّ الكذب. والإِشارة بقوله: {هذا حلال وهذا حرام} إِلى ما كانوا يُحلُّون ويحرِّمون، {لتفتروا على الله الكذب} وذلك أنهم كانوا ينسبون ذلك التحليل والتحريم إِلى الله تعالى، ويقولون: هو أَمَرنا بهذا. وقوله: {متاع قليل} أي: متاعهم بهذا الذي فعلوه قليل.