Entités

زاد المسير في علم التفسير — الإسراء 32

BE203740Tafsir

قوله تعالى: {ولا تقربوا الزنا} وقرأ أبو رزين، وأبو الجوزاء، والحسن: بالمد. قال أبو عبيدة: وقد يمد {الزنا} في كلام أهل نجد، قال الفرزدق: أبا حَاضِرٍ مَنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زِناؤه *** ومَنْ يَشْرَبِ الخُرْطُوْمَ يُصْبِحْ مُسَكَّرا وقال أيضاً: أخضبتَ فِعْلَك للزِّنَاءِ ولم تَكُنْ *** يَوْمَ اللِّقَاءِ لتَخْضِبَ الأبْطَالا وقال آخر: كانت فريضةُ ما تقول كَمَا *** كَانَ الزِّنَاءُ فَرِيْضَةَ الرَّجْمِ قوله تعالى: {ولا تقتلوا النفس التي حرَّم الله} قد ذكرناه في [الأنعام: 151]. قوله تعالى: {فقد جعلنا} قال الزجاج: الأجود إِدغام الدال مع الجيم، والإِظهار جيد بالغ، إِلاَّ أنَّ الجيم من وسط اللسان، والدال من طرف اللسان، والإِدغام جائز، لأن حروف وسط اللسان تقرب من حروف طرف اللسان. ووليُّه: الذي بينه وبينه قرابة توجب المطالبة بدمه، فإن لم يكن له وليٌّ، فالسُّلطان وليُّه. وللمفسرين في السُّلطان قولان: أحدهما: أنه الحُجَّة، قاله ابن عباس. والثاني: أنه الوالي، والمعنى: {فقد جعلنا لوليه سلطاناً} ينصره ويُنْصِفه في حَقِّه، قاله ابن زيد. قوله تعالى: {فلا يُسرف في القتل} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وعاصم: {فلا يسرف} بالياء. وقرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي: بالتاء. وفي المشار إِليه في الآية قولان: أحدهما: أنه وليُّ المقتول. وفي المراد بإسرافه خمسة أقوال. أحدها: أن يَقتُل غير القاتل، قاله ابن عباس، والحسن. والثاني: أن يقتُل اثنين بواحد، قاله سعيد بن جبير. والثالث: أن يقتُل أشرف مِن الذي قُتل، قاله ابن زيد. والرابع: أن يمثِّل، قاله قتادة. والخامس: أن يتولى هو قتل القاتل دون السلطان، ذكره الزجّاج. والثاني: أن الإِشارة إِلى القاتل الأول، والمعنى: فلا يسرف القاتل بالقتل تعدّياً وظلماً، قاله مجاهد. قوله تعالى: {إِنه كان منصوراً} أي: مُعاناً عليه. وفي هاء الكناية أربعة أقوال. أحدها: أنها ترجع إِلى الولي، فالمعنى: إِنه كان منصوراً بتمكينه من القَوَد، قاله قتادة، والجمهور. والثاني: أنها ترجع إِلى المقتول، فالمعنى: إِنه كان منصوراً بقتل قاتله، قاله مجاهد. والثالث: أنها ترجع إِلى الدم، فالمعنى: إِن دم المقتول كان منصوراً، أي: مطلوباً به. والرابع: أنها ترجع إِلى القتل، ذكر القولين الفراء.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
زاد المسير في علم التفسير — الإسراء 32