Entités

زاد المسير في علم التفسير — الكهف 99

BE203918Tafsir

قوله تعالى: و{تركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض} في المشار إِليهم ثلاثة أقوال. أحدها: أنهم يأجوج ومأجوج. ثم في المراد ب {يومئذ} قولان: أحدهما: أنه يوم انقضى أمر السدِّ، تُركوا يموج بعضهم في بعض من ورائه مختلطين لكثرتهم؛ وقيل: ماجوا متعجبين من السدِّ. والثاني: أنه يوم يخرجون من السدِّ تُركوا يموج بعضهم في بعض. والثاني: أنهم الكفار. والثالث: أنهم جميع الخلائق. الجن والإِنس يموجون حيارى. فعلى هذين القولين، المراد باليوم المذكور يوم القيامة. قوله تعالى: {ونُفخ في الصُّور} هذه نفخة البعث. وقد شرحنا معنى {الصُّور} في [الأنعام: 73]. قوله تعالى: {وعرضنا جهنم} أي: أظهرناها لهم حتى شاهدوها. قوله تعالى: {الذين كانت أعينهم} يعني: أعين قلوبهم {في غِطاءٍ} أي: في غفلةٍ {عن ذِكْري} أي: عن توحيدي والإِيمان بي وبكتابي {وكانوا لا يستطيعون سمعاً} هذا لعداوتهم وعنادهم وكراهتهم ما يُنْذَرون به، كما تقول لمن يكره قولك: ما تقدر أن تسمع كلامي.