Entités

زاد المسير في علم التفسير — مريم 85

BE204014Tafsir

قوله تعالى: {يوم نحشر المتقين} قال بعضهم: هذا متعلق بقوله: {ويكونون عليهم ضداً، يوم نحشر المتقين} وقال بعضهم: تقديره: اذكر لهم يوم نحشر المتقين، وهم الذين اتَّقَوْا الله بطاعته واجتناب معصيته. وقرأ ابن مسعود، وأبو عمران الجوني: {يَوم يحشُر} بياء مفتوحة ورفع الشين {ويَسُوق} بياء مفتوحة ورفع السين. وقرأ أُبيُّ بن كعب، والحسن البصري، ومعاذ القارئ، وأبو المتوكل الناجي: {يوم يُحشَر} بياء مرفوعة وفتح الشين {المتقون} رفعاً {ويُسَاق} بألف وياء مرفوعة {المجرمون} بالواو على الرفع. والوفد: جمع وافد، مثل: ركَبْ، ورَاكِب، وصَحْب، وصاحِب. قال ابن عباس، وعكرمة، والفراء: الوفد: الركبان. قال ابن الأنباري: الركبان عند العرب: ركَّاب الإِبل. وفي زمان هذا الحشر قولان: أحدهما: أنه من قبورهم إِلى الرحمن، قاله علي بن أبي طالب. والثاني: أنه بعد الحساب، قاله أبو سليمان الدمشقي. قوله تعالى: {ونسوق المجرمين} يعني: الكافرين {إِلى جهنم وِرداً} قال ابن عباس، وأبو هريرة، والحسن: عِطَاشاً. قال أبو عبيدة: الوِرد: مصدر الورود. وقال ابن قتيبة: الوِرد: جماعة يَرِدون الماء، يعني: أنهم عطاش، لأنه لا يَرِد الماءَ إِلا العطشان. وقال ابن الأنباري: معنى قوله: {وِرْداً}: واردين. قوله تعالى: {لا يملكون الشفاعة} أي: لا يشفعون، ولا يُشفَع لهم. قوله تعالى: {إِلا من اتَّخذ عند الرحمن عهداً} قال الزجاج: جائز أن يكون {مَن} في موضع رفع على البدل من الواو والنون، فيكون المعنى: لا يملك الشفاعة إِلا من اتخذ عند الرحمن عهداً؛ وجائز أن يكون في موضع نصب على استثناءٍ ليس من الأول، فالمعنى: لا يملك الشفاعة المجرمون، ثم قال: {إِلا} على معنى لكن {مَن اتخَذ عند الرحمن عهداً} فإنه يملك الشفاعة. والعهد هاهنا: توحيد الله والإِيمان به. وقال ابن الأنباري: تفسير العهد في اللغة: تقدمة أمر يُعْلَم ويُحْفَظ، من قولك: عهدت فلاناً في المكان، أي: عرفته، وشهدته.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
زاد المسير في علم التفسير — مريم 85