Entités

زاد المسير في علم التفسير — الأنبياء 46

BE204208Tafsir

قوله تعالى: {ونضعُ الموازينَ القِسْطَ} قال الزجاج: المعنى: ونضع الموازين ذوات القسط، والقسط: العدل، وهو مصدر يوصف به، يقال: ميزان قسط، وميزانان قسط، وموازين قسط. قال الفراء: القسط من صفة الموازين وإِن كان موحَّداً، كما تقول: أنتم عدل، وأنتم رضىً. وقوله: {ليوم القيامة} و{في يوم القيامة} سواء. وقد ذكرنا الكلام في الميزان في أول [الأعراف: 8]. فإن قيل: إِذا كان الميزان واحداً، فما المعنى بذكر الموازين؟ فالجواب: أنه لما كانت أعمال الخلائق توزن وزنةً بعد وزنة، سمِّيت موازين. قوله تعالى: {فلا تُظْلَم نفس شيئاً} أي: لا يُنْقَص محسن من إِحسانه، ولا يُزاد مسيء على إِساءته {وإِن كان مثقالَ حَبَّة} أي: وزن حبة. وقرأ نافع: {مثقالُ} برفع اللام. قال الزجاج: ونصب {مثقالَ} على معنى: وإِن كان العمل مثقال حبة. وقال أبو علي الفارسي: وإِن كان الظُّلامة مثقال حبة، لقوله تعالى: {فلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شيئاً}. قال: ومن رفع، أسند الفعل إِلى المثقال، كما أسند في قوله تعالى: {وإِن كان ذو عُسْرة} [البقرة: 280]. قوله تعالى: {أتينا بها} أي: جئنا بها. وقرأ ابن عباس، ومجاهد، وحميد: {آتينا} ممدودة، أي: جازينا بها. قوله تعالى: {وكفى بنا حاسبين} قال الزجاج: هو منصوب على وجهين، أحدهما: التمييز، والثاني: الحال.