Entités

زاد المسير في علم التفسير — الأنبياء 74

BE204236Tafsir

قوله تعالى: {ولوطاً آتيناه حكماً} قال الزجاج: انتصب لوط بفعل مضمر، لأن قبله فعلاً، فالمعنى: وأوحينا إِليهم وآتينا لوطاً. وذكر بعض النحويين: أنه منصوب على واذكر لوطاً، وهذا جائز، لأن ذِكْر إِبراهيم قد جرى، فحُمل لوط على معنى: واذكر. قال المفسرون: لمَّا هاجر لوط مع إِبراهيم، نزل إِبراهيم أرض فلسطين، ونزل لوط بالمؤتفكة على مسيرة يوم وليلة أو نحو ذلك من إِبراهيم، فبعثه الله نبيّاً. فأما الحُكم ففيه قولان: أحدهما: أنه النبوَّة، قاله ابن عباس. والثاني: الفهم والعقل، قاله مقاتل. وقد ذكرنا فيه أقوالاً في سورة [يوسف: 22]. وأما القرية هاهنا، فهي سَدُوم، والمراد أهلها، والخبائث: أفعالهم المنكَرة، فمنها إِتيان الذكور وقطع السبيل، إِلى غير ذلك مما قد ذكره الله عز وجل عنهم في مواضع [هود: 78 والحجر: 69]. قوله تعالى: {وأدخلناه في رحمتنا} أي: بانجائه من بينهم.