Entités

زاد المسير في علم التفسير — الحج 8

BE204282Tafsir

قوله تعالى: {ومن الناس من يجادل} قد سبق بيانه. وهذا مما نزل في النضر أيضاً. والهدى: البيان والبرهان. قوله تعالى: {ثانيَ عِطفه} العِطف: الجانب. وعِطفا الرجل: جانباه عن يمين وشمال، وهو الموضع الذي يعطفه الإِنسان ويلويه عند إِعراضه عن المشي. قال الزجاج: {ثانيَ} منصوب على الحال، ومعناه: التنوين، معناه: ثانياً عِطفه. وجاء في التفسير: أن معناه: لاوياً عنقه، وهذا يوصف به المتكبِّر، والمعنى: ومن الناس من يجادل بغير علم متكبِّراً. قوله تعالى: {ليُضلَّ} أي: ليصير أمره إِلى الضلال، فكأنَّه وإِن لم يقدَّر أنه يضل، فإن أمره يصير إِلى ذلك، {له في الدنيا خزي} وهو ما أصابه يوم بدر، وذلك أنه قُتل. وما بعد هذا قد سبق تفسيره [يونس: 70] إِلى قوله تعالى: {ومن الناس من يعبد الله على حرف} وفي سبب نزول هذه الآية قولان: أحدهما: أن ناساً من العرب كان يأتون رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فيقولون: نحن على دينك، فإن أصابوا معيشةً، ونُتِجَتْ خَيْلُهم، وَوَلَدَتْ نساؤُهم الغلمانَ اطمأنُّوا وقالوا: هذا دينُ حقٍّ، وإِنْ لم يَجْرِ الأمر على ذلك قالوا: هذا دين سوءٍ، فينقلبون عن دينهم، فنزلت هذه الآية، هذا معنى قول ابن عباس، وبه قال الأكثرون. والثاني: أن رجلاً من اليهود أسلم فذهب بصره وماله وولده، فتشاءم بالإِسلام، فأتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: أقلني، فقال: «إِن الإِسلام لا يقال». فقال: إِني لم أُصِب في ديني هذا خيراً، أذهب بصري ومالي وولدي، فقال: «يا يهودي: إِن الإِسلام يسبك الرجال كما تسبك النار خبث الحديد والفضة والذهب»، فنزلت هذه الآية، رواه عطية عن أبي سعيد الخدري.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
زاد المسير في علم التفسير — الحج 8