Entités

زاد المسير في علم التفسير — الحج 18

BE204292Tafsir

قوله تعالى: {ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمسُ والقمرُ والنجومُ والجبالُ والشجرُ والدَّوابُّ} أي: ألم تعلم. وقد بيَّنَّا في سورة [النحل: 49] معنى السجود في حق من يعقل، ومن لا يعقل. قوله تعالى: {وكثير من الناس} يعني: الموحدين الذين يسجدون لله. وفي قوله تعالى: {وكثير حق عليه العذاب} قولان: أحدهما: أنهم الكفار، وهم يسجدون، وسجودهم سجود ظلّهم، قاله مقاتل. والثاني: أنهم لا يسجدون؛ والمعنى: وكثير من الناس أبى السجود، فحق عليه العذاب، لتركه السجود، هذا قول الفراء. قوله تعالى: {ومن يُهن اللهُ} أي: من يُشْقِه الله فما له من مُسْعِدٍ، {إِن الله يفعل ما يشاء} في خلقه من الكرامة والإِهانة.