قوله تعالى: {ثم أَخَذْتُهم} أي: بالعذاب {فكيف كان نَكير} أثبت الياء في {نكير} يعقوب في الحالَيْن، ووافقه ورش في إِثباتها في الوصل، والمعنى: كيف أنكرت عليهم ما فعلوا من التكذيب بالإِهلاك؟! والمعنى: إِني أنكرتُ عليهم أبلغ إِنكار، وهذا استفهام معناه التقرير. قوله تعالى: {أهلكتُها} قرأ أبو عمرو: {أهلكتُها} بالتاء. والباقون: {أهلكناها} بالنون. قوله تعالى: {وبئر معطَّلة} قرأ ابن كثير، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: {وبئر} مهموز. وروى ورش عن نافع بغير همز، والمعنى: وكم بئرٍ معطَّلة، أي: متروكة {وقصر مَشِيد} فيه قولان: أحدهما: مجصَّص، قاله ابن عباس، وعكرمة. قال الزجاج: أصل الشِّيد: الجصُّ والنُّورة، وكل ما بني بهما أو بأحدهما فهو مَشِيد. والثاني: طويل، قاله الضحاك، ومقاتل. وفي الكلام إِضمار، تقديره: وقصر مشيد معطَّل أيضاً ليس فيه ساكن.