قوله تعالى: {قليلاً ما تَشْكُرون} قال المفسرون: يريد أنهم لا يشكرون أصلاً. قوله تعالى: {ذرأكم في الأرض} أي: خلقكم من الأرض. قوله تعالى: {وله اختلاف الليل والنهار} أي: هو الذي جعلهما مختلفَين يتعاقبان ويختلفان في السواد والبياض {أفلا تعقلون} ما ترون مِنْ صُنعه؟! وما بعد هذا ظاهر إِلى قوله: {قل لِمَن الأرض} أي: قل لأهل مكة المكذِّبين بالبعث: لِمَن الأرض {ومن فيها} مِن الخَلْق {إِن كنتم تعلمون} بحالها، {سيقولون لله} قرأ أبو عمرو: {لله} بغير ألف هاهنا، وفي اللَّذَين بعدها بألف. وقرأ الباقون: {لله} في المواضع الثلاثة. وقراءة أبي عمرو على القياس. قال الزجاج: ومن قرأ: {سيقولون الله} فهو جواب السؤال، ومن قرأ {لله} فجيّد أيضاً، لأنك إِذا قلتَ؛ مَنْ صاحبُ هذه الدار؟ فقيل: لزيد، جاز، لأن معنى مَن صاحب هذه الدار؟: لمن هي؟ وقال أبو علي الفارسي: من قرأ {لله} في الموضعين الآخَرين، فقد أجاب على المعنى دون ما يقتضيه اللفظ. وقرأ سعيد بن جبير، وأبو المتوكل، وأبو الجوزاء: {سيقولون الله} {الله} {الله} بألف فيهن كلِّهن. قال أبو علي الأهوازي: وهو في مصاحف أهل البصرة بألف فيهن. قوله تعالى: {قل أفلا تَذَكَّرون} فتعلمون أن من قدر على خَلْق ذلك ابتداءاً، أقدر على إِحياء الأموات؟!