Entités

زاد المسير في علم التفسير — المؤمنون 93

BE204445Tafsir

قوله تعالى: {إِمَّا تُرِيَنِّي} وقرأ أبو عمران الجوني، والضحاك: {تُرئَنِّي} بالهمز بين الراء والنون من غير ياء. والمعنى: إِن أريتني ما يوعَدون من القتل والعذاب، فاجعلني خارجاً عنهم ولا تُهلكني بهلاكهم؛ فأراه الله تعالى ما وعدهم ببدر وغيرها، ونجّاه ومن معه. قوله تعالى: {ادفع بالتي هي أحسنُ السَّيِّئَةَ} فيه أربعة أقوال. أحدها: ادفع إِساءة المسيءِ بالصفح، قاله الحسن. والثاني: ادفع الفُحش بالسلام، قاله عطاء، والضحاك. والثالث: ادفع الشِّرك بالتوحيد، قاله ابن السائب. والرابع: ادفع المنكَر بالموعظة، حكاه الماوردي. وذكر بعض المفسرين أن هذا منسوخ بآية السيف. قوله تعالى: {نحن أعلم بما يصفون} أي: بما يقولون من الشِّرك والتكذيب؛ والمعنى إِنَّا نجازيهم على ذلك. {وقل رب أعوذ} أي: ألجأ وأمتنع {بِكَ من هَمَزات الشياطين} قال ابن قتيبة: هو نَخْسُها وطَعْنُها، ومنه قيل للعائب: هُمَزَةٌ، كأنه يطعن ويَنْخَس إِذا عاب. وقال ابن فارس: الهَمْزُ كالعَصْر، يقال: همزتُ الشيء في كفِّي، ومنه الهَمْز في الكلام، لأنه كأنه يضغط الحرف، وقال غيره: الهَمْز في اللغة: الدَّفع، وهَمَزات الشياطين: دَفْعُهم بالإِغواء إِلى المعاصي. قوله تعالى: {أن يَحْضُرُون} أي: أن يَشْهَدُون؛ والمعنى: أن يصيبوني بسوءٍ، لأن الشيطان لا يحضر ابن آدم إِلا بسوءٍ. ثم أخبر أن هؤلاء الكفار المنكِرين للبعث يسألون الرجعة إِلى الدنيا عند الموت بالآية التي تلي هذه، وقيل: هذا السؤال منهم للملائكة الذين يقبضون أرواحهم. فإن قيل: كيف قال: {ارجعون} وهو يريد: ارجعني؟ فالجواب: أن هذا اللفظ تعرفه العرب للعظيم الشأن، وذلك أنه يخبر عن نفسه فيه بما تخبر به الجماعة، كقوله: {إِنَّا نحن نُحيي ونُميت} [ق: 43]، فجاء خطابه كإخباره عن نفسه، هذا قول الزجاج.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
زاد المسير في علم التفسير — المؤمنون 93