Entités

زاد المسير في علم التفسير — المؤمنون 112

BE204464Tafsir

قوله تعالى: {قال كم لبثتم} قرأ نافع، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر: {قال كم لبثتم} وهذا سؤال الله تعالى للكافرين. وفي وقته قولان: أحدهما: أنه يسألهم يوم البعث. والثاني: بعد حصولهم في النار. وقرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي: {قل كم لبثتم} وفيها قولان: أحدهما: أنه خطاب لكل واحد منهم، والمعنى: قل يا أيها الكافر. والثاني: أن المعنى: قولوا، فأخرجه مخرج الأمر للواحد، والمراد الجماعة، لأن المعنى مفهوم. وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي يدغمون ثاء {لبثتم}، والباقون لا يدغمونها؛ فمن أدغم، فلتقارب مخرج الثاء والتاء، ومن لم يدغم، فلتباين المخرجين. وفي المراد بالأرض قولان: أحدهما: أنها القبور. والثاني: الدنيا. فاحتقر القوم ما لبثوا لِما عاينوا من الأهوال والعذاب فقالوا: {لبثنا يوماً أو بعض يوم} قال الفراء: والمعنى: لا ندري كم لبثنا. وفي المراد بالعادِّين قولان: أحدهما: الملائكة، قاله مجاهد. والثاني: الحُسَّاب، قاله قتادة، وقرأ الحسن، والزهري، وأبو عمران الجوني، وابن يعمر: {العادِين} بتخفيف الدال. قوله تعالى: {قال إِن لبثتُم} قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر: {قال إِن لبثتم}. وقرأ حمزة، والكسائي: {قل إِن لبثتم} على معنى: قل أيها السائل عن لبثهم. وزعموا أن في مصحف أهل الكوفة {قل} في الموضعين، فقرأهما حمزة، والكسائي على ما في مصاحفهم، أي: ما لبثتم في الأرض {إِلاَّ قليلاً} لأن مكثهم في الأرض وإِن طال، فإنه مُتَنَاهٍ، ومكثهم في النار لا يتناهى. وفي قوله: {لو أنَّكم كنتم تَعْلَمون} قولان: أحدهما: لو علمتم قدر لبثكم في الأرض. والثاني: لم علمتم أنكم إِلى الله ترجعون، فعملتم لذلك. قوله تعالى: {أَفَحَسِبْتُم} أي: أفظننتم {أنَّما خَلَقْناكم عَبَثاً} أي: للعبث؛ والعبث في اللغة: اللعب، وقيل: هو الفعل لا لغرض صحيح، {وأنَّكم إِلينا لا تُرجعون} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم: {لا تُرْجَعون} بضم التاء. وقرأ حمزة، والكسائي بفتحها. {فتعالى الله} عمَّا يَصِفُه به الجاهلون من الشِّرك والولد، {الملِكُ} قال الخطّابي: هو التامّ المُلك الجامع لأصناف المملوكات. وأما المالك: فهو الخالص المُلك. وقد ذكرنا معنى {الحق} في [يونس: 32]. قوله تعالى: {ربُّ العرشِ الكريمِ} والكريم في صفة الجماد بمعنى: الحسن. وقرأ ابن محيصن: {الكريمُ} برفع الميم، يعني اللهَ عز وجل. قوله تعالى: {لا بُرهان له به} أي: لا حُجَّة له به ولا دليل؛ وقال بعضهم: معناه: فلا برهان له به. قوله تعالى: {فإِنما حسابه عند ربه} أي: جزاؤه عند ربِّه.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
زاد المسير في علم التفسير — المؤمنون 112