Entités

زاد المسير في علم التفسير — الفرقان 30

BE204564Tafsir

قوله تعالى: {وقال الرسول} يعني محمداً صلى الله عليه وسلم، وهذا عند كثير من العلماء أنه يقوله يوم القيامة؛ فالمعنى: ويقول الرسول يومئذ. وذهب آخرون، منهم مقاتل، إِلى أن الرسول قال ذلك شاكياً من قومه إِلى الله تعالى، حين كذَّبوه. وقرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو: {إِن قوميَ اتخذوا} بتحريك الياء؛ وأسكنها عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي. وفي المراد بقوله: {مهجوراً} قولان: أحدهما: متروكاً لا يلتفتون إِليه ولا يؤمنون به، وهذا معنى قول ابن عباس، ومقاتل. والثاني: هجَروا فيه، أي: جعلوه كالهذَيان، ومنه يقال: فلان يَهْجُر في منامه، أي: يَهْذِي، قاله ابن قتيبة. وقال الزجاج: الهُجْر: ما لا يُنتفع به من القول. قال المفسرون: فعزّاه الله عز وجل، فقال: {وكذلك جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيّ عَدُوّاً} أي: كما جعلنا لك أعداءً من مشركي قومك، جعلنا لكلِّ نبيّ عدوّاً من كفّار قومه؛ والمعنى: لا يَكْبُرَنَّ هذا عليك، فلك بالأنبياء أُسوة، {وكفى بربِّك هادياً ونصيراً} يمنعك من عدوِك. قال الزجاج: والباء في قوله: {بربِّكَ} زائدة؛ فالمعنى: كفى ربُّك هادياً ونصيراً.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
زاد المسير في علم التفسير — الفرقان 30