قوله تعالى: {فاذا هم فريقان} أي: مؤمن وكافر {يختصمون} وفيه قولان: أحدهما: أنه قولهم {أتَعْلَمون أنَّ صالحاً مُرْسَلٌ مِنْ ربِّه...} الآيات [الأعراف: 75، 80]. والثاني: أنه قول كل فريق منهم: الحقُّ معي. قوله تعالى: {لِمَ تَسْتَعْجِلونَ بالسَّيِّئة} وذلك حين قالوا: إِن كان ما أتيتنا به حقّاً فائتنا بالعذاب. وفي السيِّئة والحسنة قولان: أحدهما: أن السيِّئة: العذابُ، والحسنة: الرحمة، قاله مجاهد. والثاني: أن السيِّئة: البلاءُ، والحسنة: العافية، قاله السدي. قوله تعالى: {لولا} أي: هلاَّ {تَستغفِرونَ اللّهَ} من الشِّرك {لعلَّكم تُرْحَمون} فلا تعذَّبون. {قالوا اطَّيَّرْنا} قال ابن قتيبة: المعنى: تَطَيَّرنا وتشاءَمْنا {بك}، فأُدغمت التاء في الطاء، وأُثبتت الألف، ليسلم السكونُ لِمَا بعدها. وقال الزجاج: الأصل: تطيَّرنا، فأُدغمت التاء في الطاء، واجتُلبت الألفُ لسكون الطاء؛ فاذا ابتدأتَ قلتَ: اطَّيَّرنا، وإِذا وصلتَ لم تذكر الألف وتسقط لأنها ألِف وصل، وإِنما تطيَّروا به، لأنهم قحطوا وجاعوا، ف {قال} لهم {طائرُكم عِنْدَ الله} وقد شرحنا هذا المعنى في [الاعراف: 131]. وفي قوله: {تُفْتَنون} ثلاثة أقوال. أحدها: تُختَبرون بالخير والشر، قاله ابن عباس. والثاني: تُصرَفون عن دينكم، قاله الحسن. والثالث: تُبتلَوْن بالطاعة والمعصية، قاله قتادة.