Entités

زاد المسير في علم التفسير — القصص 62

BE205003Tafsir

قوله تعالى: {ويوم يناديهم} أي: ينادي اللّهُ تعالى المشركين يومَ القيامة {فيقول أين شركائيَ} هذا على حكاية قولهم؛ والمعنى: أين شركائي في قولكم؟! {قال الذين حَقَّ عليهم القول} أي: وجب عليهم العذاب، وهم رؤساء الضلالة، وفيهم قولان: أحدهما: أنهم رؤوس المشركين. والثاني: أنهم الشياطين {ربَّنا هؤلاء الذين أَغْوَينا} يعنون الأتباع {أَغْوَيناهم كما غَوَيْنا} أي: أضللناهم كما ضَلَلْنا {تبرَّأْنا إِليكَ} أي: تبرَّأنا منهم إِليك؛ والمعنى: أنهم يتبرَّأُ بعضهم من بعض ويصيرون أعداءاً. {وقيل} لكُفَّار بني آدم {ادعوا شركاءكم} أي: استغيثوا بآلهتكم لتُخَلِّصكم من العذاب {فدعَوْهم فلم يستجيبوا لهم} أي: فلم يجيبوهم إِلى نصرهم {ورأَوُا العذاب لو أنَّهم كانوا يَهْتَدون} قال الزجّاج: جواب {لو} محذوف؛ والمعنى: لو أنهم كانوا يهتدون لَمَا اتبَّعوهم ولَمَا رأوُا العذاب. قوله تعالى: {ويوم يناديهم} أي: ينادي اللّهُ الكفار ويسألهم {فيقولُ ماذا أجبتم المرسَلِين}. {فَعَمِيَت عليهم الأنباءُ} وقرأ أبو رزين العقبلي، وقتادة، وأبو العالية، وأبو المتوكل، وعاصم الجحدري: {فَعُمِّيَتْ} برفع العين وتشديد الميم. قال المفسرون: خفيت عليهم الحُجج، وسمِّيت أنباءً، لأنها أخبار يُخبرَ بها. قال ابن قتيبة: والمعنى: عَمُوا عنها من شدة الهول فلم يُجيبوا، و{الأنباءُ} هاهنا: الحُجج. قوله تعالى: {فهم لا يتساءلون} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: لا يسأل بعضهم بعضاً عن الحُجَّة، قاله الضحاك. والثاني: أن المعنى: سكتوا فلا يتساءلون في تلك الساعة، قاله الفراء. والثالث: لا يسأل بعضهم بعضاً أن يحمل عنه شيئاً من ذنوبه، حكاه الماوردي. {فأمَّا مَنْ تاب} من الشِّرك {وآمَنَ} أي: صدَّق بتوحيد الله {وعَمِل صالحاً} أدَّى الفرائض {فعسى أن يكون من المُفْلِحِين} و{عسى} من الله واجب.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
زاد المسير في علم التفسير — القصص 62