Entités

زاد المسير في علم التفسير — القصص 68

BE205009Tafsir

قوله تعالى: {وربُّكَ يَخْلُقُ ما يشاء ويختار} روى العوفي عن ابن عباس في قوله: {وربُّكَ يَخْلُقُ ما يشاء ويختار} قال: كانوا يجعلون لآلهتهم خير أموالهم في الجاهلية. وقال مقاتل: نزلت في الوليد ابن المغيرة حين قال: {لولا نُزِّلَ هذا القُرآنُ على رَجُلٍ مِنَ القريتين عظيمٍ} [الزخرف: 31]؛ والمعنى: أنَّه لا تُبْعَث الرسل باختيارهم. قال الزجاج: والوقف الجيِّد على قوله: {ويختار} وتكون {ما} نفياً؛ والمعنى: ليس لهم أن يختاروا على الله؛ ويجوز أن تكون {ما} بمعنى الذي، فيكون المعنى: ويختار الذي لهم فيه الخِيَرة ممَّا يتعبَّدهم به ويدعوهم إِليه؛ قال الفراء: والعرب تقول لِمَا تختاره: أعطِني الخِيْرَة والخِيَرة والخَيْرة، قال ثعلب: كلها لغات. قوله تعالى: {ما تُكِنُّ صُدورُهم} أي: ما تُخفي من الكفر والعداوة {وما يُعْلِنون} بألسنتهم. قوله تعالى: {له الحَمْد في الأُولى والآخرة} أي: يَحْمَدُه أولياؤُه في الدنيا ويَحْمَدونه في الجنة {وله الحُكْم} وهو الفصل بين الخلائق. والسَّرمد: الدائم.